السيد كمال الحيدري

210

منهاج الصالحين (1425ه-)

رمضان ، فالأحوط وجوباً : أنّ عليه كفّارتين وتعزيرين : خمسين سوطاً ، فيتحمّل عنها الكفّارة والتعزير ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة . كما لا تلحق بالزوج الزوجة إذا أكرهت زوجها على ذلك . وأمّا إذا كانت مطاوعةً له ، فكلّ واحدٍ منهما يتحمّل كفّارته . المسألة 742 : لو كان الزوج مفطراً ، لعذر كالسفر والمرض ، فأكره زوجته الصائمة على الجماع ، فلا يتحمّل عنها الكفّارة والتعزير ، وإن كان آثماً بذلك ، كما يجب عليها القضاء دون الكفّارة . المسألة 743 : إذا أفطر عمداً ثُمَّ انتقض صومه بعذرٍ شرعيّ ، كما لو أفطرت المرأة بغير عذر ، ثم حاضت أو تنفَّست ، أو سافر قبل الزوال ، سواء كان عازماً على السفر حين الإفطار أم لم يكن ، وجبت الكفّارة . المسألة 744 : وجوب الكفّارة موسَّع ، وإن كان الأفضل المبادرة له مع الإمكان ، ولكن لا يجوز التأخير إلى حدّ يعدّ تسامحاً في أداء الواجب . المسألة 745 : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت ، صوماً كانت أو غيره . وفي جوازه عن الحيّ إشكال ، والأقوى الجواز في غير الصوم . مصرف الكفّارة المسألة 746 : مصرف كفّارة الإطعام : الفقراء ، إمّا بإحضارهم وإشباعهم ، وإمّا بالتسليم إليهم ما يكفي لذلك . ويجزي مطلق الطعام ، من التمر والحنطة والدقيق والأرزّ والماش وغيرها ، ممّا يسمّى طعاماً . وتبرأ ذمّة المكفّر بمجرّد تملّك الفقير للكفّارة ، ولا تتوقّف على أكله لها . وفي التكفير بنحو التمليك ، يعطى الصغير والكبير سواء ، كلّ واحدٍ مدّ . المسألة 747 : لا يجزي في الكفّارة - مع الإمكان - إشباع شخصٍ واحدٍ مرّتين أو أكثر ، أو إعطاؤه مُدّين أو أكثر ، بل لابدّ من ستّين نفساً ، إلّا مع تعذّر العدد ، فيجوز ويجزي التكرار . وإذا كان للفقير عيالٌ فقراء ، جاز إعطاؤهم بعددهم ، إذا